مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

426

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

نام في بيته ثمّ حمل إلى المسجد وبقي فيه نائما إلى الفجر لم يكف وإن كان من نيّته الذهاب والمكث قبل أن ينام ، بل إنّ هذا أوضح إشكالا من الفرض الأوّل » « 1 » . ونسب الشهيد الثاني إلى العلّامة الحلّي وجماعة أنّ مبدأ النيّة الغروب ، ثمّ قال : « وهو أولى ، وأكمل منه أن يجمع بين النيّة عند الغروب وقبل الفجر » « 2 » . وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « ويكفي التبييت على الأقوى ، ومن أراد تمام الاحتياط حافظ على أن يكون عند الفجر داخل المسجد متيقّظا ؛ ليقارن الفجر بنيّته بعد أن يكون نوى مقارنا للغروب ، ويكفي ظنّ الغروب وطلوع الفجر مع وجود علّة في السماء ، وفيمن فرضه التقليد كالأعمى ، ومن له مانع عن العلم ، وفي غيرهما لا بدّ من العلم أو ما يقوم مقامه » « 3 » . وعلى كلّ حال ، فالمسألة متفرّعة على الخلاف في مبدأ الاعتكاف وفي دخول الليلة الأولى فيه وخروجه ، فعلى القول بخروجها فمبدأ نيّة الاعتكاف أوّل الفجر من اليوم الأوّل ، وعلى القول بدخولها فمبدأ النيّة عند غروب الليلة الأولى « 4 » . 6 - حكم الشكّ في النيّة : لو شكّ في أصل النيّة بنى على الصحّة إن كان كثير الشكّ ، وإلّا فلا . وكذا لو شكّ في شيء وقد دخل في غيره أو شكّ بعد الفراغ « 5 » ، كما هو الحال في سائر العبادات . 7 - النيابة عن الغير في الاعتكاف : لا يصحّ التوكيل في الاعتكاف بحال « 6 » . لكن تصحّ النيابة عن الغير في الجملة ، وهو ما نبحثه وفق الترتيب التالي : أ - شرعية النيابة : صرّح الفقهاء بجواز نيابة الاعتكاف عن الميّت ، كما في غيره من العبادات « 7 » . أمّا النيابة عن الحيّ ، فقد اختلفوا

--> ( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 335 . ( 2 ) المسالك 2 : 94 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 96 . ( 4 ) انظر : المدارك 6 : 317 . الرياض 5 : 506 . ( 5 ) كشف الغطاء 4 : 95 . ( 6 ) المبسوط 2 : 349 . ( 7 ) كشف الغطاء 4 : 96 . جواهر الكلام 17 : 163 . العروة الوثقى 3 : 667 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 326 .